انتقل إلى المحتوى
الذكاء الاصطناعي والتقنية

جوجل تطلق تطبيق Dreambeans في الهند أول سوق خارج أمريكا

بقلم الأدمن
November 3, 2026 22 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - جوجل تطلق تطبيق Dreambeans في الهند أول سوق خارج أمريكا

اختارت جوجل الهند لتكون أول سوق خارج الولايات المتحدة تستقبل تطبيقها التجريبي Dreambeans، وهو تطبيق يحوّل آثار نشاط المستخدم الرقمي إلى قصص مصوّرة شخصية يولّدها الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى كتابة أي أمر نصي. القرار ليس مفاجئاً؛ فالهند تمثّل ثاني أكبر سوق إنترنت في العالم، وتضم قاعدة ضخمة من مستخدمي خدمات جوجل المتشابكة، وهو ما يمنح التطبيق مادة خصبة للعمل عليها.

ما هو Dreambeans بالضبط؟

أُعلن عن التطبيق في يونيو/حزيران الماضي، وهو متاح على أندرويد و iOS. تكمن فكرته في الاعتماد على ما تسميه جوجل تقنية «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، التي تقرأ معلومات من خدمات مرتبطة بحساب المستخدم مثل:

  • التقويم (Calendar) والبريد (Gmail)
  • صور جوجل (Photos) ومحرك البحث
  • يوتيوب ومحادثات Gemini

ثم يبني من هذه البيانات قصصاً مصوّرة عن اهتمامات المستخدم وتفاصيل يومه. بدأ التطبيق برسوم ثابتة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن تضيف جوجل أخيراً قدرة على تحريك بعض الصور باستخدام نموذج توليد الفيديو Veo.

لماذا الهند؟

أوضحت مديرة المنتج في جوجل، غوزدي أوزنور، أن الاختيار جاء بعد رصد اهتمام واضح من المستخدمين الهنود، فضلاً عن نسبة التقاطع المرتفعة بين مستخدمي Gemini و Gmail وصور جوجل في البلاد؛ وهو عامل حاسم لتطبيق يعتمد كلياً على تعدد المصادر. وأُطلقت النسخة الهندية بدعم 13 لغة محلية إلى جانب الإنجليزية، منها الهندية والبنجابية والتاميلية والتيلوغوية والبنغالية.

لكن هناك قيد لافت: يمكن اختيار لغة واحدة فقط في كل مرة لتوليد القصص. يستطيع التطبيق قراءة البيانات بلغات متعددة، إلا أنه لا يستطيع حتى الآن إنتاج قصة تخلط بين لغتين. وهذا قد يحدّ من جاذبيته في سوق يتنقل مستخدموه بين الهندية والإنجليزية في الجملة الواحدة، في مزيج يُعرف شعبياً بـ«الهينغليزية».

أرقام التحميل تكشف تحدياً حقيقياً

وفق تقديرات شركة تحليلات السوق Sensor Tower، سجّل Dreambeans نحو 55 ألف تحميل في الولايات المتحدة منذ إطلاقه، تركّز 63% منها في سبتمبر عندما فُتح للجميع فوق 18 عاماً. لكن الأرقام تراجعت بنسبة 84% في أكتوبر لتصل إلى نحو 5500 تحميل فقط.

وللمقارنة، في أول 30 يوماً من الإتاحة العامة، حقق التطبيق نحو 29 ألف تحميل، مقابل ملايين التحميلات لتطبيقات ذكاء اصطناعي عامة أخرى في فترتها الأولى. ومع ذلك، فالمقارنة ليست متكافئة تماماً: تلك التطبيقات مساعدات عامة تجيب عن أي سؤال، بينما يقدّم Dreambeans وظيفة واحدة ضيقة هي سرد القصص الشخصية.

أسئلة الخصوصية لا يمكن تجاهلها

اعتماد التطبيق على بريد المستخدم وصوره وتقويمه يضعه في منطقة حساسة. فهذه الخدمات تحتوي على معلومات بالغة الخصوصية قد لا يرغب كثيرون في مشاركتها مع تطبيق ترفيهي. وقد ذكرت جوجل عدداً من الضمانات:

  • اختيار الخدمات المرتبطة وفصلها في أي وقت.
  • حذف بيانات Dreambeans من داخل التطبيق.
  • انعكاس عمليات الحذف من الخدمات الأصلية على نظام التخصيص.
  • إمكانية استثناء موضوعات محددة، مثل المواد المتعلقة بالعمل.
  • إتاحة التطبيق لحسابات Gmail الشخصية فقط، لا حسابات المؤسسات.
  • القصص المولّدة مرئية لصاحب الحساب وحده.

خطر الذكريات غير المرغوبة

الطابع «الاستباقي» للتطبيق — أي توليد القصص دون طلب من المستخدم — يحمل مخاطرة أخرى: استحضار ذكريات مؤلمة. وقد أقرّت أوزنور بأن التطبيق قد ينتج قصصاً تتضمن أشخاصاً متوفين، مشيرة إلى أن المستخدم يمكنه إيقاف ظهور موضوعات معينة، على نحو مشابه لأدوات التحكم في «ذكريات» صور جوجل.

إلى أين يتجه المنتج؟

تقول جوجل إنها تدرس جعل Dreambeans أكثر «قابلية للتنفيذ»، أي الانتقال من مجرد سرد قصص وتقديم توصيات إلى تمكين المستخدم من التصرف بناءً عليها فعلياً. وهذا التوجه منطقي؛ إذ إن المحتوى الجمالي وحده قد لا يكفي لبناء عادة استخدام يومية، كما تُظهر أرقام التحميل المتراجعة.

في المحصلة، يمثّل Dreambeans تجربة جوجل في استثمار كميات البيانات الشخصية التي تجمعها بالفعل لإنتاج محتوى ممتع وشخصي. نجاح هذه التجربة في الهند — وفي أسواق أخرى لاحقاً — سيتوقف على موازنة دقيقة بين قيمة المحتوى المقدَّم ومستوى الثقة الذي يمنحه المستخدم مقابله.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#جوجل #Dreambeans #الذكاء الاصطناعي #خصوصية البيانات

مشاركة المقال