انتقل إلى المحتوى
الذكاء الاصطناعي والتقنية

إنفيديا تستثمر في «سمبليسمارت» لتشغيل الذكاء الاصطناعي بعدد أقل من المعالجات

بقلم الأدمن
October 28, 2026 31 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - إنفيديا تستثمر في «سمبليسمارت» لتشغيل الذكاء الاصطناعي بعدد أقل من المعالجات

في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط على قدرات الحوسبة العالمية بفعل الطلب غير المسبوق على الذكاء الاصطناعي، جاءت خطوة لافتة من شركة إنفيديا: دعم شركة ناشئة متخصصة في برمجيات تساعد المؤسسات على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى، وفي بعض الحالات باستخدام عدد أقل من المعالجات الرسومية. الاستثمار جاء ضمن جولة تمويل بقيمة 14 مليون دولار للشركة الهندية «سمبليسمارت» (Simplismart)، التي تتخذ من بنغالورو مقراً لها.

تفاصيل جولة التمويل

قادت شركة Dallas Venture Capital الجولة من الفئة «ب»، بمشاركة كل من إنفيديا وAccel وShastra VC وMicromax. وجميع الأموال في هذه الجولة أموال أولية جديدة تدخل خزينة الشركة، ما يرفع تقييم الشركة التي يبلغ عمرها أربع سنوات إلى نحو 100 مليون دولار بعد التمويل.

ويأتي الإعلان بعد تقارير صحفية هندية أشارت إلى مفاوضات لجمع ما بين 40 و50 مليون دولار بتقييم يتراوح بين 300 و400 مليون دولار، وهو ما امتنع المؤسس المشارك والمدير التنفيذي أمريتانشو جاين عن التعليق عليه، مؤكداً أن الجولة الحالية أُغلقت ولن تُمدّد.

ما المشكلة التي تحاول الشركة حلّها؟

تنفق الشركات اليوم مبالغ ضخمة على المعالجات الرسومية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد شراء العتاد: كيف تُشغَّل النماذج بشكل موثوق واقتصادي على نطاق واسع؟ فكل حمل عمل يفرض مقايضات مختلفة بين السرعة والتكلفة والأداء، وغالباً ما يتطلب النشر الفعلي تعديلات تقنية معقّدة يصعب على الفِرق إدارتها يدوياً.

يلخّص جاين فلسفة الشركة بعبارة مباشرة: لا أحد يحتاج فعلياً إلى «الاستدلال الأسرع» أو «الأرخص» بشكل مطلق، بل إلى تشغيل النماذج بسرعة وتكلفة منطقيتين بالنسبة للتطبيق المحدد الذي يخدمه.

كيف تعمل طبقة البرمجيات؟

تتمركز منصة «سمبليسمارت» بين النماذج والبنية التحتية الحوسبية التي تعمل عليها، وتتولّى ضبط طريقة نشر النموذج وإدارته تلقائياً بما يطابق متطلبات العميل. وتشمل العوامل التي تعمل على تحسينها:

  • سرعة استجابة النموذج (زمن الكمون).
  • عدد الطلبات التي يمكن معالجتها في وقت واحد.
  • حجم قدرة الحوسبة المستهلكة لكل عملية.

إضافة إلى ذلك، تتيح المنصة نشر النماذج عبر بنيتها الخاصة أو داخل بيئة العميل السحابية أو المحلية، وتوفّر أدوات للصقل الدقيق للنماذج، والتوسّع التلقائي للموارد وفق تغيّر الطلب، ومراقبة الأداء. كما يمكن لمزوّدي الخدمات السحابية استخدام البرمجيات لبناء خدمات استدلال خاصة بهم على بنيتهم من المعالجات الرسومية.

نتائج وعملاء

تقول الشركة إنها ساعدت منصة توليد الفيديو InVideo على تقليص تكاليف تشغيل المعالجات الرسومية بنسبة 56%. ومن بين عملائها شركات فيديو بالذكاء الاصطناعي مثل HeyGen وHiggsfield، وشركة Ema لحلول الذكاء الاصطناعي المؤسسي، فضلاً عن مزوّد الخدمات السحابية الهندي Yotta الذي يعتمد تقنيتها لتشغيل خدمة الاستدلال من دون سيرفرات داخل منصته.

وبحسب جاين، تضاعف معدل الإيرادات السنوي المحتسب 14 مرة خلال ستة أشهر ليصل إلى رقم من ثماني خانات، مع التنبيه إلى أن الرقم مبني على استخدام العملاء الفعلي لا على عقود متكررة، ويستثني الإيرادات المحوَّلة إلى مزوّدي البنية التحتية. ورغم أن أغلب العملاء في الهند، فإن أكثر من نصف الإيرادات يأتي من الولايات المتحدة.

مفارقة استثمار إنفيديا

يبدو للوهلة الأولى غريباً أن تدعم أكبر مزوّد لرقائق الذكاء الاصطناعي برمجيات قد تقلّل عدد المعالجات المطلوبة. لكن المنطق التجاري واضح: رفع كفاءة الاستدلال يجعل عتاد إنفيديا أكثر جاذبية اقتصادياً، ويشجّع على توسيع نطاق تبنّي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني في النهاية طلباً أكبر لا أصغر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إنفيديا على تكاملات تقنية مع الشركة، من بينها تكامل مع برمجيات الاستدلال Dynamo، بمشاركة مهندسي الطرفين، كما ساعدت في تعريف الشركة بعملاء وشركاء محتملين.

سوق مزدحم وموقع تنافسي

تنشط «سمبليسمارت» في سوق شديد التنافس يضم إنفيديا نفسها، وعمالقة الحوسبة السحابية مثل أمازون ويب سيرفيسز وجوجل كلاود ومايكروسوفت أزور، إلى جانب عدد متزايد من الشركات الناشئة. ويرى جاين أن ميزتهم تظهر لدى العملاء الذين يواجهون اتفاقيات مستوى خدمة صارمة وقيوداً حادة على التكلفة الإجمالية للملكية، إذ تسعى المنصة إلى إيجاد توازن مخصص لكل حالة بدل تقديم خيارات جاهزة.

أسّس الشركة عام 2022 كل من أمريتانشو جاين، المهندس السابق في أوراكل، وديفانش غاتاك، المهندس السابق في جوجل، وقد التقيا أثناء الدراسة في معهد BITS Pilani. ويعمل بها اليوم 58 شخصاً، وتخطط لاستخدام التمويل الجديد في التوسّع داخل السوق الأمريكية، وتوسيع الفريق، وتطوير برمجيات الاستدلال.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#إنفيديا #استدلال الذكاء الاصطناعي #شركات ناشئة #المعالجات الرسومية

مشاركة المقال