«فامبوت»: مساعد ذكاء اصطناعي يدير الأعباء اليومية للعائلات
بقلم الأدمن
مع تزايد الاهتمام بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، تبرز شركة ناشئة تُدعى «فامبوت» (Fambot) برؤية مختلفة تتجاوز حدود مكاتب العمل التقنية لتصل إلى قلب الحياة اليومية للأسر. فبينما ينشغل وادي السيليكون بتطوير مساعدين رقميين للأعمال، تراهن هذه الشركة على أن العائلات هي الأحوج إلى يدٍ ذكية تساعدها في متابعة أنشطة الأطفال والفعاليات المدرسية والرسائل والتفاصيل اللوجستية التي لا تنتهي.
فكرة وُلدت من معاناة شخصية
أطلقت الشركة ما تسميه «رئيس أركان بالذكاء الاصطناعي» موجهاً إلى الآباء والأمهات. أسّسها المهندس السابق في إنستغرام جريج كارلين، الذي يشغل منصب المدير التقني، إلى جانب الرئيس التنفيذي ديفيد رايش، وهو أب لثلاثة أطفال وقيادي سابق في شركات مثل «يونايتد ماسترز» و«أوبر»، حيث قاد فريق النقل العام المؤلف من نحو 250 موظفاً.
يروي رايش أنه بنى المنتج الذي كان يتمنى استخدامه بنفسه. يقول: «لديّ ثلاثة أطفال، وأصارع باستمرار بين مسؤوليات العمل التنفيذية — وزوجتي كذلك — وعند العودة إلى المنزل مساءً، كل ما أريده هو أن أقضي وقتاً حاضراً مع أبنائي وأساعدهم في واجباتهم، لكنني أجد نفسي أمضي ساعة كاملة في متابعة أربعين رسالة إلكترونية».
طوفان من المعلومات
لا يقتصر عبء المتابعة على البريد الإلكتروني وحده، كما يدرك أي والدٍ لأطفال نشطين. فهناك مجموعات «واتساب» التي يجب متابعتها، وتطبيقات مخصصة للمدارس والأندية الرياضية، ومنشورات ورقية تُرسل من المدرسة، وغيرها الكثير. هذا السعي الدائم للبقاء على اطّلاع بكل المهام كان يشعر رايش بأنه يُسلب أثمن أوقاته مع أبنائه.
بدأ رايش وكارلين العمل على حلٍّ منذ نحو عام ونصف، وانضم إليهما لاحقاً الشريك المؤسس الثالث جيسون مورو، القادم من «جوجل» و«لينكد إن». كان هدف الفريق ابتكار أداة تمنح العائلات شعوراً وكأنها تمتلك مساعداً شخصياً متفرغاً يعمل بشكل استباقي لا مجرد رد فعل على المدخلات.
كيف يعمل «فامبوت»؟
لاستخدام الخدمة، تربط العائلات بريدها الإلكتروني وتقويمها ومجموعات «واتساب» التي تحتاج إلى متابعتها. بعد ذلك، يقدّم البوت قائمة مهام يومية إلى جانب نظرة مسبقة على ما هو قادم في التقويم. وتعتمد الشركة على مزيج من نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة، مع تأكيدها على أن أياً منها لا يُدرَّب على بيانات المستخدمين.
ما يميّز «فامبوت» عن غيره من وكلاء الذكاء الاصطناعي الرائجة هو أنه لا يعمل عبر الرسائل النصية فحسب. فالشركة تراهن على أن المستخدمين الحقيقيين لمثل هذه التقنية سيرغبون بالتفاعل معها عبر الويب أو من خلال واجهة تطبيق محمول تقليدية. وهذا يمنحها القدرة على بناء ميزات أكثر تقدماً بدلاً من الاكتفاء بالنصوص.
- قائمة مهام يومية مع نظرة استباقية على المواعيد.
- إمكانية طرح الأسئلة والحصول على التحديثات عبر الرسائل لمن يفضّل ذلك.
- خطط لدمج الخدمة مستقبلاً مع تطبيقات المدارس والأندية الرياضية والجماعات.
سوق واسعة وتجربة واعدة
يشير رايش إلى وجود نحو 43 مليون عائلة في الولايات المتحدة لديها أطفال دون سن السادسة عشرة، ويرى أنها لم تحظَ بالدعم الذي تحتاجه. ويقول: «نعرف أحياناً ما ستواجهه قبل أن تواجهه، لكي تكون مستعداً له».
قبل الإطلاق الرسمي، اختبر الخدمة أكثر من ألف عائلة، وتبيّن أن الفئة المستهدفة لا تقتصر على الأسر الكبيرة التي يعمل فيها كلا الوالدين، بل تشمل الأسر ذات الطفل الوحيد، والأسر أحادية الوالد، وتلك التي لا يعمل فيها الوالدان، وغيرها. وهذا أثبت أن الفكرة منطقية لأي عائلة لديها أطفال.
التمويل والأسعار
حصلت الشركة على تمويل أولي بقيمة 3.5 مليون دولار بقيادة مشتركة من «نكست فيو فينتشرز» و«باوكونست»، بمشاركة صناديق أخرى. وتتوفر الخدمة حالياً مجاناً في مرحلة التجربة على أنظمة iOS وأندرويد والويب، على أن يُحدَّد لها لاحقاً سعر قريب من تكلفة اشتراك «نتفليكس»، وإن كان ذلك قابلاً للتغيير.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
شركة AIR تجمع 50 مليون دولار لتأمين أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي
«إمبيريك» تنطلق بتمويل 21 مليون دولار للتنبؤ بأعطال الأنظمة قبل وقوعها
إنستغرام يشدّد الرقابة على الحسابات المولّدة بالذكاء الاصطناعي
البنتاغون يطلق نسخته الخاصة من ChatGPT وGrok للاستخدام العسكري