الذكاء الاصطناعي والتقنية

شركة AIR تجمع 50 مليون دولار لتأمين أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي

DROPIDEA بقلم الأدمن
September 1, 2026 8 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - شركة AIR تجمع 50 مليون دولار لتأمين أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي

مع اتساع الصلاحيات التي تمنحها الشركات لوكلاء الذكاء الاصطناعي داخل أنظمتها، بدأت تتشكّل سلسلة توريد برمجية جديدة بالكامل حول الأدوات التي يعتمد عليها هؤلاء الوكلاء: مهارات، وإضافات، وخوادم بروتوكول MCP، ومكوّنات تتيح لهم التفاعل مع الإنترنت والأنظمة الداخلية. وسط هذا التحوّل، تخرج شركة الأمن السيبراني الناشئة «AIR» من طور التخفّي معلنةً عن جمع 50 مليون دولار لبناء منصة تراقب هذه السلسلة الوليدة وتؤمّنها.

من هم مؤسسو الشركة؟

أسّس الشركة كلٌّ من يائير سابان (الرئيس التنفيذي) ونيف هوفمان (المدير التقني)، وهما من قدامى وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200، حيث عملا في مجال الأمن السيبراني الهجومي. تقدّم منصتهما قدرات ثلاثية: اكتشاف الوكلاء العاملين داخل الشركات، والتحقّق المستمر من المهارات والأدوات والمكوّنات التي يستخدمونها، ومنعهم من التفاعل مع أي برمجيات أو مصادر خارجية لا تجتاز المعايير الأمنية. كما توفّر الشركة سوقاً إلكترونية للإضافات والمهارات التي جرى التحقّق منها مسبقاً.

تفاصيل جولتي التمويل

أُغلقت الجولتان الاستثماريتان في غضون أسابيع متقاربة. جمعت الأولى 10 ملايين دولار بقيادة صندوق «Sequoia»، بينما جمعت الثانية 40 مليون دولار بقيادة «Greenoaks». وشارك في التمويل عدد من المستثمرين المؤثّرين، من بينهم مؤسسون سابقون لشركات مثل «Wiz» و«Eon» و«Clay»، إضافةً إلى مستثمرين ملائكيين آخرين.

لماذا يمثّل ذلك مشكلة أمنية؟

يرى سابان أن طريقة استخدام الوكلاء داخل المؤسسات باتت تشبه أنظمة التشغيل، غير أن الأدوات التي يستخدمونها لا تخضع للرقابة نفسها التي نطبّقها على برامج التشغيل أو التطبيقات. ويستحضر مقارنة مفيدة قائلاً إن برامج التشغيل في مطلع الألفية لم تكن تتطلّب توقيعاً رقمياً، بينما أصبح كل برنامج تشغيل اليوم يحمل توقيعاً يبيّن مصدره لأنه يحمّل شيفرة داخل نواة النظام — وهو ما لا يتوفّر بعدُ للمهارات والإضافات وخوادم MCP رغم تطابق الآلية.

الخطر الأكبر، بحسب سابان، أن الوكلاء حين يعملون باستقلالية متزايدة عبر قواعد البيانات والأنظمة المؤسسية ويتصلون بالإنترنت، يمكن للمهاجمين تسميم المحتوى الذي يستهلكه الوكيل بدلاً من مهاجمته مباشرةً.

كيف تعمل منصة AIR؟

تعتمد المنصة على ثلاث طبقات متكاملة:

  • الرؤية والاكتشاف: تحديد الوكلاء النشطين في بيئة الشركة، ورصد الموظفين الذين يستخدمون أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة من إدارة تقنية المعلومات أو يعتمدون على حسابات شخصية.
  • الفرض والتحكّم: طبقة تتصل بالوكلاء لاعتراض أفعالهم وتحليلها، مثل تحميل مهارة جديدة أو جلب محتوى من الإنترنت.
  • القائمة البيضاء: مقارنة الأدوات والإضافات المطلوبة بقائمة موثوقة تحدّثها الشركة باستمرار.

وتوضّح AIR أنها تقيّم المهارات والإضافات المتاحة علناً بحثاً عن أي تغييرات أو سلوك خبيث، إذ قد تتحوّل مهارة سبق اعتمادها إلى خطر إذا تغيّرت حزمة تعتمد عليها أو جرى اختراق حساب مطوّرها. وتقول الشركة إنها تستبعد حالياً نحو 27% من الإضافات والمهارات التي ترصدها على الإنترنت.

العملاء والمنافسة

تؤكّد AIR أن لديها أكثر من 20 عميلاً، ربعهم تقريباً مؤسسات كبيرة، مع طلب قوي في القطاعات شديدة التنظيم مثل الخدمات المالية وشركات الأدوية. غير أن الشركة ليست وحيدة في هذا المجال، إذ تنافسها أسماء مثل «Noma Security» و«Zenity» و«Astrix Security» و«Operant AI»، وسط تدفّق كبير لرؤوس أموال المخاطرة على هذه الفئة.

ويرى سابان أن ميزة شركته التنافسية تكمن في القدرة على التحقّق المستمر من منظومة المهارات والإضافات، وهي مهمة صعبة مقارنةً بالرؤية على نقاط النهاية التي يمكن للجميع تحقيقها. ويضيف أنه حتى لو دمجت مختبرات الذكاء الاصطناعي ضوابط أمنية مستقبلاً، فستظل الشركات ترغب في شراء منتج مستقل يعمل عبر مختلف المزوّدين.

وتوظّف الشركة حالياً نحو 40 شخصاً، وستوجّه رأس المال الجديد أساساً نحو توظيف الباحثين وتوسيع نشاطها التجاري في الولايات المتحدة وأوروبا.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#الذكاء الاصطناعي #الأمن السيبراني #وكلاء الذكاء الاصطناعي #الشركات الناشئة

مشاركة المقال