المنافسة تشتعل: مساعدات الذكاء الاصطناعي تكتسب القدرة على إجراء المكالمات
بقلم الأدمن
تشهد سوق المساعدات النصية القائمة على الذكاء الاصطناعي منافسة غير مسبوقة، إذ تتصارع مجموعة من التطبيقات على انتباه المستخدمين وإنجاز مهامهم اليومية. ومن أبرز هذه الأدوات مساعد «إنستنكت» ومنصة «ميوز» التابعة لشركة ميتا، إضافة إلى أسماء أخرى مثل «واجو» و«تاون» و«أولي». وفي تطور لافت، أعلن المنافسان الأبرزان عن إضافة قدرة جديدة تتيح لمساعديهما إجراء المكالمات الهاتفية بالنيابة عن المستخدم، ما ينقل هذه المساعدات من مجرد أدوات نصية إلى وكلاء رقميين قادرين على التعامل مع العالم الحقيقي.
«إنستنكت كونسيرج»: مساعد يتولى مكالماتك
كشفت شركة «إنستنكت» ومقرها سان فرانسيسكو عن ميزتها الجديدة المسماة «إنستنكت كونسيرج»، التي تُقدَّم بوصفها خدمة راقية مصمَّمة للتعامل مع المهام التي تتطلب لمسة بشرية. ووفقاً لمؤسس الشركة نوح شين، يستطيع المساعد الآن القيام بمهام عملية عبر الهاتف، من أبرزها:
- حجز طاولة في مطاعم لا تتيح الحجز عبر الإنترنت.
- تسجيل اسمك في قائمة انتظار مواعيد طبيب الأسنان في حال إلغاء موعد.
- معالجة المشكلات المتعلقة بفواتير الخدمات مثل الاشتراكات.
وأوضح شين أن الميزة تُطرح حالياً في مرحلة وصول مبكر لعدد محدود من المستخدمين، على أن يجري توسيع نطاقها لاحقاً لتشمل الجميع.
«ميوز» من ميتا لا تتخلف عن الركب
لم تتأخر منصة «ميوز» التابعة لشركة ميتا في مجاراة منافستها، إذ أعلنت هي الأخرى عن إتاحة القدرة على إجراء مكالمات مع الشركات داخل الولايات المتحدة. وأشارت الشركة إلى أن الميزة ستُطرح أولاً للمستخدمين الذين يطلبون من «ميوز» إجراء مكالمة، في آلية تعمل عملياً بمثابة طلب لتفعيل الخاصية.
وأكدت ميتا أنها تتبع نهجاً ثابتاً في إطلاق ميزاتها الجديدة، حيث تصل هذه المزايا أولاً إلى المستخدمين الذين يبدون اهتماماً بها ويطلبونها مباشرة من المساعد، معتبرةً أن ملاحظات المستخدمين كانت عاملاً أساسياً في تطوير هذه الخاصية التي جاءت ضمن أكثر الطلبات شيوعاً.
تعادل في ساحة المنافسة
تأتي هذه الإضافات في وقت كان فيه عدد من المنافسين يروّجون لقدرتهم على إجراء المكالمات باعتبارها ميزة تفوق تميّزهم عن «إنستنكت». غير أن إطلاق خاصية «كونسيرج» أعاد التوازن إلى الساحة، وجعل هذه المساعدات جميعها في مستوى واحد على هذا الصعيد، ما يدفع الشركات للبحث عن نقاط تميّز جديدة.
وإلى جانب ميزة المكالمات، أطلقت «إنستنكت» مؤخراً خدمة عناوين البريد الإلكتروني التي تتيح للمساعد التعامل مع عمليات التسجيل في الحسابات وإدارتها. كما أضافت إمكانية جديدة تسمح لمساعدي المستخدمين بالتواصل مع مساعدي أشخاص آخرين لإنجاز مهام معينة، وذلك عبر إضافة هؤلاء الأشخاص إلى شبكة موثوقة.
اهتمام استثماري ضخم وأرقام تحميل قياسية
حققت كل من «إنستنكت» و«ميوز» زخماً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة. فقد جمعت «إنستنكت» تمويلاً بقيمة 350 مليون دولار عند تقييم بلغ 2.5 مليار دولار الشهر الماضي، وتشير التقارير إلى أنها تخوض محادثات لجمع مليار دولار إضافي عند تقييم يصل إلى 10 مليارات دولار، وسط اهتمام لافت من المستثمرين بالمساعدات النصية القادرة على التنقل عبر واجهات متعددة نيابة عن المستخدمين.
من جهتها، أظهرت بيانات شركة التحليلات «سنسور تاور» أن تطبيق «ميوز» تجاوز أداء تطبيق «ميتا إيه آي» في أيامه الأولى، إذ حقق أكثر من 730 ألف عملية تحميل في الولايات المتحدة خلال الأيام الخمسة الأولى، مقارنة بنحو 707 آلاف عملية تحميل لتطبيق «ميتا إيه آي». بل إن التطبيق بلغ في إحدى المراحل المركز الثاني ضمن قوائم التطبيقات الأكثر رواجاً.
خلاصة
يعكس هذا التسارع في تطوير الميزات مدى احتدام المنافسة في سوق الوكلاء الرقميين، الذي بات يتجاوز حدود المحادثة النصية ليشمل التفاعل مع العالم الواقعي عبر الهاتف والبريد الإلكتروني وحتى التنسيق بين المساعدات نفسها. ومع تدفق الاستثمارات وارتفاع التقييمات، يبدو أن هذه الفئة من التطبيقات مرشحة لتكون واحدة من أبرز ساحات التطور التقني خلال المرحلة المقبلة.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
PrismML: نماذج ذكاء اصطناعي صغيرة تعمل على هاتفك دون سحابة
جوجل ديب مايند تطلق معهداً لتوسيع النقاش حول الذكاء الاصطناعي العام
كروسو تجمع 3.9 مليار دولار لبناء «مصانع الذكاء الاصطناعي» المتنقلة
قرب انتهاء فرصة العرض في مؤتمر TechCrunch Disrupt 2026