كروسو تجمع 3.9 مليار دولار لبناء «مصانع الذكاء الاصطناعي» المتنقلة
بقلم الأدمن
في خطوة تعكس حجم السباق المحتدم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة كروسو المتخصصة في تطوير مراكز البيانات عن جمعها 3.9 مليار دولار في جولة تمويلية جديدة، لترتفع بذلك قيمتها السوقية إلى 30.9 مليار دولار. هذه الجولة الضخمة تضع الشركة، التي لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، في مصاف أبرز اللاعبين في مجال البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
جولة تمويل بقيادة كبار المستثمرين
قاد جولة التمويل من الفئة السادسة (Series F) عدد من الصناديق الاستثمارية الكبرى، من بينها أتريديس مانجمنت ومبادلة كابيتال وفالور إكويتي بارتنرز. كما شاركت في التمويل أسماء بارزة أخرى مثل فاوندرز فاند، وصندوق جي آي سي السنغافوري، وشركة إنفيديا، وجهاز قطر للاستثمار، وصندوق راديكال فينتشرز، ومجموعة تي بي جي.
تأتي هذه الجولة بعد نحو عشرة أشهر فقط من جولة سابقة جمعت خلالها الشركة 1.38 مليار دولار بتقييم بلغ 10 مليارات دولار، ما يعني أن قيمتها تضاعفت ثلاث مرات تقريباً خلال أقل من عام واحد.
تعزيز مجلس الإدارة
إلى جانب التمويل، أعلنت كروسو عن انضمام ثلاثة أعضاء جدد إلى مجلس إدارتها، وهم:
- توماس سيفرت، المدير المالي لشركة كلاودفلير.
- بيل ستاين، الشريك والمدير الاستثماري في شركة برايمري ديجيتال إنفراستراكتشر.
- جي بي ستروبل، مؤسس شركة ريدوود ماتيريالز والرئيس التنفيذي لها، وعضو مجلس إدارة تسلا.
ويرتبط ستروبل بعلاقة سابقة مع كروسو، إذ استثمر فيها شخصياً عام 2021، ثم أصبحت الشركة لاحقاً أول عميل لأعمال تخزين الطاقة التابعة لريدوود.
مصانع ذكاء اصطناعي يمكن نقلها بالشاحنات
ستوجّه كروسو الأموال الجديدة نحو تمويل مشاريعها القائمة، ومن أبرزها موقع ضخم في مدينة أبيلين بولاية تكساس تستخدمه شركة أوبن إيه آي. كما تخطط الشركة للتوسع في نوع مبتكر من مراكز البيانات المعيارية الصغيرة التي تحمل اسم «سبارك» (Spark).
تتميز هذه الوحدات بإمكانية تصنيعها داخل منشآت كروسو ثم نقلها عبر الشاحنات وربطها بمصادر طاقة كبيرة في أي مكان تقريباً. ويحقق هذا النهج مزايا عدة:
- نشر قدرات حاسوبية بسرعة أكبر دون الحاجة إلى قوى عاملة إنشائية ضخمة.
- تجاوز جزء من العقبات المرتبطة برفض المجتمعات المحلية إقامة مجمعات عملاقة قرب أحيائها السكنية.
نموذج عمل ثلاثي الأبعاد
تعتمد كروسو في تحقيق إيراداتها على ثلاثة مسارات رئيسية:
- تأجير مساحات مراكز البيانات لعملاء يجلبون وحدات المعالجة الرسومية الخاصة بهم.
- تأجير وحدات المعالجة الرسومية المملوكة للشركة.
- بيع القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يُعرف بعملية الاستدلال.
وقد ساعد هذا التنوع الشركة على أن تصبح واحدة من أكثر شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قيمة. ووفقاً لتقارير، أبرمت كروسو مؤخراً عقداً سحابياً ضخماً بقيمة 13 مليار دولار ولمدة خمس سنوات لتزويد شركة التداول الكمي «جين ستريت» بوحدات المعالجة الرسومية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
من تعدين العملات إلى الذكاء الاصطناعي
يعود تأسيس كروسو إلى عام 2018، حين بدأت نشاطها بوصفها عملية لتعدين العملات المشفرة تعمل بالغاز الطبيعي المحترق. لكنها سرعان ما غيّرت مسارها نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع تصاعد الطلب على القدرة الحاسوبية. وتضم قائمة عملائها اليوم شركات كبرى مثل ميتا ومايكروسوفت وأوراكل.
وأعرب تشيس لوكميلر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لكروسو، عن قناعته بأن الذكاء الاصطناعي سيقود إلى عصر من الوفرة، مؤكداً أن الوصول إلى ذلك يتطلب «التحكم بالبنية التحتية بالكامل، من الإلكترونات إلى الرموز». وتشير تقارير إلى أن الشركة عقدت لقاءات مع بنوك استثمارية، من بينها غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، لمناقشة احتمال طرحها للاكتتاب العام في المستقبل القريب.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
PrismML: نماذج ذكاء اصطناعي صغيرة تعمل على هاتفك دون سحابة
جوجل ديب مايند تطلق معهداً لتوسيع النقاش حول الذكاء الاصطناعي العام
المنافسة تشتعل: مساعدات الذكاء الاصطناعي تكتسب القدرة على إجراء المكالمات
قرب انتهاء فرصة العرض في مؤتمر TechCrunch Disrupt 2026