الذكاء الاصطناعي والتقنية

مافن روبوتيكس تخرج من التخفّي بتمويل 100 مليون دولار لأتمتة المستودعات

DROPIDEA بقلم الأدمن
September 10, 2026 9 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - مافن روبوتيكس تخرج من التخفّي بتمويل 100 مليون دولار لأتمتة المستودعات

في عالم مزدحم بشركات الروبوتات التي تعِد بثورة صناعية قادمة، تختار شركة «مافن روبوتيكس» الناشئة طريقاً مختلفاً يقوم على حل المشكلات الواقعية داخل المستودعات ومراكز التوزيع، مهمة تلو الأخرى، بدلاً من الانخراط في سباق تطوير النماذج الأكثر تطوراً. وقد أعلنت الشركة أخيراً خروجها من مرحلة التخفّي بعد جمع تمويل بلغ 100 مليون دولار، لتكشف عن استراتيجية عملية تركّز على العائد على الاستثمار قبل أي شيء آخر.

من رسم كرتوني إلى صفقة حقيقية

يروي حمزة دربس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، أن مافن في عام 2024 لم تكن تملك سوى "رسم كرتوني لروبوت وفريق من الأشخاص". ومع ذلك، حين علِم بوجود شركة كبرى للسلع الاستهلاكية تبحث عن حلول أتمتة وتجري لقاءات مع أربع شركات منافسة، تمكّن من الوصول إلى اجتماع معها. لكنه، بدلاً من الحديث عن رؤيته للروبوتات، طلب زيارة مصانع الشركة ومستودعاتها.

وبعد معاينة طريقة عمل الموظفين، ركّز فريقه على المهام التي يمكنه إضافة قيمة فورية إليها، مقدّماً مقاربة مختلفة لا تسعى إلى حل مشكلة روبوت واحد، بل إلى تولّي المهمة بالكامل من طرف إلى آخر، بدءاً من الاتصال بنظام إدارة المستودع وصولاً إلى تحميل المنتجات على الشاحنات. وبهذه المقاربة فازت مافن بالصفقة متفوقة على شركات تملك روبوتات جاهزة.

روبوتات تعمل 16 ساعة يومياً

بعد عامين من العمل مع ذلك العميل وشركاء آخرين، تقول الشركة إن لديها ما يصل إلى ثمانية روبوتات تعمل 16 ساعة يومياً بمعدّل تشغيل يبلغ 99% أو أكثر. وتعتمد هذه الروبوتات على قواعد مزوّدة بعجلات تتحرك بسرعة تصل إلى 16 كيلومتراً في الساعة، ومزوّدة بذراعين قادرتين على رفع أوزان تصل إلى 30 كيلوغراماً.

وتتمثل المهمة الأساسية لهذه الروبوتات في ما يُعرف بـ"الترصيص المختلط"، أي إعادة تجميع البضائع القادمة من مصانع متعددة على منصّات خشبية جديدة تحتوي على مزيج من المنتجات المخصّصة لكل متجر. وهي مهمة تُنجز اليوم يدوياً بالكامل، إذ يتنقّل العمال في أرجاء المستودع لالتقاط قطعة من هنا وأخرى من هناك وفق طلبات تتغير بحسب الطلب اللحظي.

خلفية صناعية لا بحثية

يمتلك دربس خلفية في هندسة السيارات مع تركيز على المركبات الكهربائية، وقضى تسع سنوات في مجموعة المشاريع الخاصة لدى «آبل»، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها كانت تعمل على سيارة ذاتية القيادة قبل حلّها عام 2024. وأسّس الشركة مع شقيقه خالد الذي يشغل منصب المدير المالي.

وتعتمد مافن، شأنها شأن شركات «الذكاء الاصطناعي المادي» الأخرى، على خبراء في مجال السيارات ذاتية القيادة، نظراً لتطويرهم أكثر الأساليب تطوراً في تدريب العتاد المستقل من البيانات الواقعية. ويتطلب ذلك خطوط بيانات تعيد المعلومات من الروبوتات العاملة خلال دقائق أو ساعات، ثم إعادة التدريب والتقييم وضبط الأوزان وإعادة النشر في حلقة متكررة.

ما يميّزها عن المنافسين

يرى جاك بيرسون، المستثمر في «روبوستراتيجي»، أن ما يميّز الشركة هو خلفيتها في الأنظمة الصناعية، بعيداً عن ثقافة بحثية مهيّأة للتعلم أو معتمدة على بنية محددة. وقد تكون شركة «أجيليتي»، المزمع طرحها للاكتتاب العام هذا الخريف بصفقة تبلغ 2.5 مليار دولار، أقرب المنافسين تموضعاً في السوق. لكن دربس ينتقد اعتماد روبوتاتها على قدمين، معتبراً ذلك خياراً يزيد التعقيد وعدم الموثوقية والتكلفة من دون مبرر، مؤكداً أن العائد على الاستثمار هو جوهر اللعبة.

خطوات مستقبلية

تخطّط الشركة لبناء 250 روبوتاً من جيلها الثالث والبدء بتصميم منصّة رابعة. ويتركّز جهدها المقبل على جمع مزيد من البيانات وتدريب روبوتاتها على التعامل مع المواد، ثم التوجّه نحو الأتمتة والتصنيع. وتشمل أدواتها ما يلي:

  • الاعتماد على أنظمتها الخاصة إلى جانب مزوّدين خارجيين للبيانات.
  • قفازات مزوّدة بملاقط تحاكي شكل القابضات المطلوبة، لتمكين البشر من توليد بيانات التدريب.
  • استهداف أسواق ضخمة بمعالجة كل مهمة على حدة.

ورغم أن سوق الترصيص وحده قد يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، فإن المهام التالية التي تستهدفها الشركة ستتطلب قدرات على المناولة الروبوتية لم تُطوَّر بعد. ويلخّص دربس فلسفة الشركة قائلاً إنها ترتكز على حل مشكلة عميل واحدة في كل مرة، مؤكداً أنها ليست في سباق النماذج، بل في سباق حل معضلة العمالة الصناعية على النطاق الذي يحتاجه العالم.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#روبوتات #الذكاء الاصطناعي #أتمتة المستودعات #شركات ناشئة

مشاركة المقال