الذكاء الاصطناعي والتقنية

رحيل مسؤول مراكز البيانات في OpenAI يفاقم موجة استقالات القيادات

DROPIDEA بقلم الأدمن
August 26, 2026 9 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - رحيل مسؤول مراكز البيانات في OpenAI يفاقم موجة استقالات القيادات

تواجه شركة OpenAI موجة متصاعدة من رحيل قياداتها التنفيذية، آخرها خروج المسؤول عن استراتيجية مراكز البيانات، في توقيت يثير التساؤلات نظراً للأهمية المتنامية لهذا الدور في عالم يتسابق فيه الجميع لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. هذا الرحيل ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة استقالات لفتت الأنظار وأثارت شكوكاً حول استقرار الشركة، خصوصاً مع اقتراب طرحها العام المرتقب.

رحيل مسؤول رئيسي في وقت حرج

وفقاً لتقارير صحفية، غادر كريس مالون، الذي كان يقود قسم مراكز البيانات في OpenAI، الشركة مؤخراً بعد فترة قصيرة نسبياً لم تتجاوز نحو عام ونصف. وكان مالون قد انضم إلى الشركة في مارس من العام الماضي، حاملاً خبرة واسعة اكتسبها خلال قرابة خمس سنوات في «ميتا» وأكثر من عقد في «غوغل» قبل ذلك.

ويكتسب رحيله دلالة خاصة لأنه جاء بعد فترة وجيزة من إطلاق مشروع «ستارغيت» الطموح، وهو مبادرة ضخمة لبناء مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة. وتُعدّ OpenAI شريكاً محورياً في هذا المشروع إلى جانب شركات كبرى مثل «أوراكل» و«إنفيديا» و«سوفت بنك» و«مايكروسوفت».

إعادة هيكلة أم مؤشر أعمق؟

لم تُوضّح الأسباب الحقيقية وراء مغادرة مالون بشكل قاطع. لكن الشركة أرجعت الأمر إلى إعادة هيكلة أجرتها مؤخراً لقسم البنية التحتية بهدف مواكبة حجم عملها وسرعته المتسارعة، مؤكدةً أنها تمتلك فريقاً قوياً وذا خبرة عميقة في مجال مراكز البيانات، مع قيادة واضحة وكفاءة تقنية كافية لتنفيذ خططها.

وفي إطار هذه الهيكلة، توقّف مالون عن رفع تقاريره مباشرة إلى رئيس الشركة غريغ بروكمان، وأصبح يعمل تحت إشراف نائب الرئيس ساتشين كاتي الذي تولى قيادة المجموعة. ويشرف حالياً على استراتيجية مراكز البيانات عدد من التنفيذيين، من بينهم أوداي رودراجو المسؤول عن الفريق، وبرنت مايو الذي يقود برنامج البناء والتسليم، وسباس لازاروف المخضرم في قطاعي مراكز البيانات والطاقة.

سلسلة رحيل تتّسع

لا يقف مالون وحيداً في هذه القائمة، إذ تنضم مغادرته إلى ما يزيد على عشر استقالات تنفيذية شهدتها الشركة خلال العام، وفق ما أوردته تقارير مختلفة. والملفت أن معظم المغادرين يشغلون أرفع المناصب لا الوظائف الأدنى. ومن أبرز هذه الاستقالات:

  • مديرة الإيرادات دنيس دريسر التي غادرت بعد نحو ثمانية أشهر فقط من انضمامها.
  • براد لايتكاب، أحد أقدم تنفيذيي الشركة والذي شغل منصب مدير العمليات لسنوات، وأعلن أنه بصدد «بدء مشروع جديد» دون تفاصيل.
  • فيدجي سيمو، التي كانت تُعدّ الرجل الثاني فعلياً في الشركة كمسؤولة عن المنتج والأعمال، وتنحّت للتعافي من «مرض مزمن» مع بقائها في دور استشاري.
  • كلوي باكالار، مسؤولة الأخلاقيات، التي غادرت في يوليو.
  • بيل بيبلز، الرئيس السابق لأداة توليد الصور «سورا» التي جرى إيقافها.
  • كيت روش، مديرة التسويق التي غادرت لأسباب صحية في أبريل.

كما شهدت فرق السلامة والأخلاقيات تحولات لافتة، إذ أُفيد مؤخراً بأن الشركة فكّكت فريق «الاستعداد» المخصص لتقييم ما إذا كانت نماذجها قد تُفضي إلى مخاطر كارثية.

ماذا يعني ذلك لمستقبل الشركة؟

حاول من تبقّى من قيادات OpenAI التقليل من أهمية هذه الموجة، إذ أشار المؤسس المشارك غريغ بروكمان إلى أن الأضواء المكثفة المسلّطة على الشركة تجعل كل رحيل يخضع لتدقيق لا تعرفه شركات أخرى. غير أن هذا الحراك المتواصل أثار تساؤلات مشروعة، خصوصاً مع استعداد الشركة لطرحها العام الذي كان متوقعاً هذا العام قبل أن يُؤجَّل إلى 2027.

وتترافق هذه المرحلة مع تدقيق يطال سمعة الشركة، في ظل مخاوف من أن تقييمها قد يكون مبالغاً فيه وأن أرباحها لا تتناسب مع الاستثمارات الهائلة التي تُضخّ فيها. وفي المحصلة، فإن تدفّق التنفيذيين المغادرين لم يُهدّئ هذه الشكوك، بل زادها حدّة.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#OpenAI #مراكز البيانات #الذكاء الاصطناعي #استقالات تنفيذية

مشاركة المقال