غاما تستحوذ على شركة التصميم الناشئة Lica لبناء مختبر أبحاث خاص
بقلم الأدمن
في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستحواذات في قطاع أدوات العروض التقديمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة «غاما» (Gamma) المتخصصة في إنشاء العروض التقديمية عن استحواذها على الشركة الناشئة «Lica» المدعومة من صندوق Accel الاستثماري. وتهدف الصفقة إلى تأسيس مختبر أبحاث خاص بالتصميم داخل غاما، على أن يتولى قيادته مؤسسا الشركة المُستحوَذ عليها.
من هي Lica وكيف بدأت؟
انطلقت Lica في البداية كتطبيق قادر على تحويل لقطات الشاشة والتسجيلات إلى عروض تقديمية ومقاطع فيديو للمشاريع. أسّستها كلٌّ من بريا كاليانارامان وبورفانشي ميهتا عام 2023، ونجحت بعد عام واحد في جمع تمويل قدره أربعة ملايين دولار من مستثمرين بارزين، من بينهم Accel وSouth Park Commons وVillage Global.
خلال العامين الماضيين، ركّزت الشركة جهودها على التعاون مع مواقع التجارة الإلكترونية لإنتاج مقاطع فيديو تسويقية تلتزم بالهوية البصرية والإرشادات الخاصة بكل علامة تجارية، ما منحها خبرة عملية في مجال التواصل البصري الاحترافي.
الرؤية المشتركة وراء الصفقة
أوضحت كاليانارامان أن Lica كانت تسعى لبناء نماذج ذكاء اصطناعي متمحورة حول أساليب التواصل المختلفة، بما فيها الفيديو والتصميم. وكان المؤسسان على معرفة مسبقة بالرئيس التنفيذي لغاما، لي غرانت، إذ تحظى الشركتان بدعم المستثمرين أنفسهم، وهو ما مهّد الطريق لمحادثات أفضت في النهاية إلى الاستحواذ.
وأشارت إلى أن الطرفين يتقاسمان رؤية واحدة تتمثل في تبسيط التواصل البصري. فبينما ركّزت Lica على الأبحاث المتقدمة وإتاحتها للمستخدمين، برعت غاما في توسيع قنوات التوزيع والوصول إلى أكثر من 100 مليون مستخدم. ومع التطورات المتسارعة في هذا المجال، رأى الطرفان أن توحيد الجهود هو الخيار الأمثل.
ماذا يعني هذا لمستقبل العروض التقديمية؟
ستواصل غاما تركيزها على مساعدة المستخدمين في إنشاء العروض التقديمية، لكنها على غرار شركات التصميم الأخرى بدأت توفير خدمات توليد الصور. وتطمح الشركة عبر قسم الأبحاث الجديد إلى استكشاف صيغ جديدة كلياً للتواصل البصري.
وقال لي غرانت إن العروض التقديمية تمثل اليوم حالة الاستخدام الأساسية للشركة، لكن السؤال المطروح يتعلق بكيفية توسيع مفهومها وشكلها وطريقة تفاعل المستخدمين معها مستقبلاً. وأضاف أن هذه التساؤلات تفرض تفكيراً عميقاً في جوهر مسؤولية التواصل، وهو ما يدفع الشركة للاستثمار في هذا المجال الذي يرى أن لا أحد غيرها يتناوله بهذا العمق.
التخصيص والتواصل الشخصي
من جانبها، أوضحت بورفانشي ميهتا أن قسم الأبحاث الجديد سيعمل على تخصيص أساليب العروض والتواصل لنماذج الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع مختلف الجماهير والأذواق. وأشارت إلى أن الهدف من أي عرض تقديمي هو إيصال رسالة أكبر، والطموح يتمثل في بناء منصة تتيح تخصيص هذه الأهداف إلى درجة تُنتج مخرجات عالية الجودة يمكن تعديلها بسهولة لتناسب جماهير متنوعة.
ورغم أن غاما لم تكشف عن المنتجات التي تعتزم تطويرها نتيجة هذا الاستحواذ، فإنها أكدت رغبتها في ابتكار عروض تقديمية سلسة ومتعددة الوسائط، إلى جانب أنماط تواصل جديدة.
موجة استثمارات وعمليات دمج في القطاع
شهد قطاع الشركات الناشئة المتخصصة في العروض التقديمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي اهتماماً استثمارياً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، ويتضح ذلك من خلال عدة أمثلة:
- شركة Prezent جمعت 50 مليون دولار عبر جولتي تمويل.
- غاما نفسها جمعت 68 مليون دولار بتقييم بلغ 2.1 مليار دولار.
- شركة Presentations.ai حظيت أيضاً بدعم صندوق Accel.
كما بدأت ملامح الاندماج والتوحّد تظهر في هذا القطاع، إذ استحوذت شركة OpenAI مؤخراً على شركة NextSlide، ما يعكس تنامي المنافسة والرغبة في تجميع القدرات التقنية تحت مظلات أكبر.
في المحصلة، تعكس صفقة غاما و Lica توجهاً واضحاً نحو دمج الأبحاث المتقدمة مع قدرات التوزيع الواسعة، سعياً لإعادة تعريف مفهوم التواصل البصري في عصر الذكاء الاصطناعي.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
كينابل تعيد بناء فهرسة الويب لتخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي
شريحة «خالابينيو» من OpenAI: أداء استدلال فائق السرعة على نطاق واسع
مساعد Instinct الذكي يثير مخاوف الخصوصية والأمان
مؤسس Replit يصعد منصة TechCrunch Disrupt 2026 لمناقشة مستقبل البرمجة