آرم تنقل تقنيات ألعاب الحاسوب إلى الهواتف عبر معالج Mali G2-Ultra NX
بقلم الأدمن
تشهد ساحة ألعاب الهواتف المحمولة تحولاً كبيراً مع دخول تقنية بريطانية جديدة قد تعيد تعريف كيفية تصميم الألعاب وتشغيلها على الأجهزة الصغيرة. فقد أطلقت شركة آرم (Arm) معالج الرسوميات Mali G2-Ultra NX، الذي يحمل مسرّع ألعاب مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، ليبدأ رحلته من السوق الصينية عبر هاتف Xiaomi 18 Fold القابل للطي، والمزوّد بشريحة Xring O3 المخصّصة.
هذا الإنجاز يأتي بعد خمس سنوات من التطوير، ويهدف إلى نقل تقنيات رسومية كانت حكراً على أجهزة الحاسوب المكتبية إلى راحة يدك، بحيث تعمل الألعاب بسرعة أكبر ودقة أعلى وإضاءة أكثر واقعية، دون استهلاك طاقة إضافية.
محاكاة لنهج إنفيديا في الهواتف
تتبع آرم في هذا المعالج خطى شركة إنفيديا الشهيرة بتقنية DLSS، إذ يقدّم مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أطلقت عليها الشركة اسم "الرسوميات العصبية" (Neural Graphics). وتشمل هذه الأدوات:
- الترقية العصبية للدقة (Neural Super Sampling): يتخيّل النظام صورة بدقة أعلى انطلاقاً من صورة أقل دقة.
- توليد الإطارات (Frame Generation): إنشاء إطارات جديدة بين الإطارات الأصلية لزيادة نعومة الحركة.
- إزالة التشويش العصبية (Neural Denoising): تحسين جودة الصورة مع تقنيات إضاءة متقدمة.
ومع ذلك، يختلف مفهوم آرم للرسوميات العصبية عن مفهوم إنفيديا؛ فالتركيز هنا ينصبّ على السرعة والأداء لا على إعادة تخيّل تفاصيل الوجوه أو انعكاسات الضوء والظل بشكل كامل، على الأقل في الوقت الحالي.
قفزة كبيرة في الأداء
تدّعي آرم أن المعالج الجديد يحقق زيادة في الأداء تصل إلى 85% مقارنة بالمعالج السابق الذي استخدمته شاومي، و14% مقارنة بمعالجها الرائد السابق في الألعاب التقليدية. أما عند تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مجتمعة، فقد تصل الزيادة في معدل الإطارات إلى أربعة أضعاف.
لكن من المهم الإشارة إلى أن الألعاب لن تبدو أسرع بأربعة أضعاف عملياً، إذ إن نصف هذا التحسّن يعتمد على توليد إطارات "وهمية"، وهي عملية غالباً ما تصاحبها زيادة طفيفة في زمن الاستجابة، كما هو الحال مع تقنيات إنفيديا وAMD وإنتل.
كفاءة استهلاك الطاقة
يشير كريس بيرغي، نائب الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي الطرفي في آرم، إلى أن الهاتف المزوّد بهذه الشريحة لن يستهلك أكثر من 2.5 واط، منها 1.5 واط فقط لمعالج الرسوميات. ويؤكد أن هذا المستوى مثالي للألعاب المستمرة دون أن يسخن الجهاز أو تنفد بطاريته سريعاً.
ويضرب بيرغي مثالاً على ذلك بقوله إن اللاعب سيتمكّن من اللعب بدقة 1080 بكسل و60 إطاراً في الثانية لمدة ثلاث ساعات، بعد أن كانت المدة سابقاً نصف ساعة فقط. أما مع جهاز Xiaomi Pad 9 Pro Max اللوحي الأكبر حجماً، فقد استعرضت الشركة أداءً بدقة 3.2K و120 إطاراً في الثانية.
ليست حكراً على هواتف الصين
على الرغم من انطلاقتها في السوق الصينية، تؤكد آرم أن هذه التقنية ستصل إلى نطاق أوسع من الأجهزة العام المقبل، شاملة الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة Chromebook. كما لمّح بيرغي إلى احتمال استخدامها في بعض أجهزة "Googlebooks" القادمة من غوغل.
ولن تقتصر التقنية على الهواتف الرائدة فحسب، بل ستتوفر ضمن فئتي Premium وPro، لتصل إلى شرائح أوسع من السوق.
الألعاب المدعومة والجدول الزمني
لن تصل جميع هذه التقنيات دفعة واحدة؛ إذ ستبدأ الألعاب الأولى بتقنية الترقية العصبية للدقة، على أن يصل توليد الإطارات مطلع عام 2027، تليه إزالة التشويش بعد ذلك بقليل. وتتطلّب هذه المزايا دمجها من قبل مطوّري الألعاب، رغم أن محرّكات شهيرة مثل Unreal Engine وUnity ستسهّل العملية.
وقد أُعلن حتى الآن عن ثلاثة ألعاب أولى تدعم المعالج الجديد، هي: Where Winds Meet، وInfinity Nikki، وArena Breakout: Infinite، مع وعود بالكشف عن ألقاب إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
تمثّل هذه الخطوة تحولاً في فلسفة الرسوميات المحمولة، حيث يحلّ الذكاء الاصطناعي محلّ العرض التقليدي أينما أمكن، مقدّماً تجربة ألعاب أقرب إلى الحاسوب في جهاز يسع جيبك.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
أودي A2 E-tron: كهربائية أودي الأقل سعراً والأكثر كفاءة
قاموس مصطلحات الذكاء الاصطناعي: مفاهيم يجب أن تعرفها اليوم
بنتلي تورقال: سيارة كهربائية فاخرة بصوت محرك V8 مُصطنع
لماذا يرتفع سعر هاتفك؟ أزمة الذاكرة تهزّ صناعة التقنية