الذكاء الاصطناعي والتقنية

مسؤول Vision Pro في آبل ينضم إلى فريق الأجهزة في OpenAI

DROPIDEA بقلم الأدمن
June 27, 2026 241 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - مسؤول Vision Pro في آبل ينضم إلى فريق الأجهزة في OpenAI

في خطوة تكشف عن حجم التنافس المحتدم في سوق الأجهزة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، غادر بول ميد، نائب رئيس آبل المشرف على مشروع نظارة Vision Pro، الشركةَ ليلتحق بفريق الأجهزة في شركة OpenAI. وقد كشف عن هذا التحول الصحفيُّ المتخصص مارك غورمان من وكالة بلومبرغ.

من Vision Pro إلى OpenAI

لم يكن بول ميد مجرد مسؤول تنفيذي في آبل، بل كان الرجل الذي قاد تطوير النظارة الذكية التي تعتزم آبل إطلاقها في العام المقبل، وهي جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويُراهن عليه لمواجهة منتجات شركة ميتا في سوق الأجهزة القابلة للارتداء. وبانضمامه إلى OpenAI، يُعزّز ميد فريقاً يعمل بالفعل على تصور جديد لأجهزة الذكاء الاصطناعي، في مشروع يضمّ كذلك المصمم الأسطوري جوني آيف، المسؤول السابق عن التصميم في آبل.

خلفية الرحيل: تحولات قيادية في آبل

يرى غورمان أن مغادرة ميد لم تكن قراراً معزولاً، بل جاءت في سياق تحولات هيكلية داخل آبل، إذ يستعد جون تيرنوس للارتقاء إلى منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وقد صاحب ذلك إعادةُ هيكلة فريق الهندسة الذي أشعر بعض نواب الرئيس بأنهم فقدوا مكانتهم أو تراجعت صلاحياتهم. ويبدو أن ميد كان في مقدمة من شعروا بهذا التغيير، فاختار الانتقال إلى بيئة أكثر طموحاً.

نظارة Vision Pro: رهان مكلف لم يُكلَّل بالنجاح

لا يمكن فهم هذا الرحيل دون استيعاب السياق الذي أحاط بمشروع Vision Pro؛ فالنظارة التي طرحتها آبل بسعر يبلغ نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار لم تحقق الانتشار الجماهيري المأمول، وظلت حبيسة شريحة ضيقة من المستخدمين المحترفين والمتحمسين للتقنية. وفي مواجهة هذا الواقع، تتجه آبل نحو تطوير نظارات ذكية بأسعار أكثر تنافسية، في محاولة لمجاراة ما حققته ميتا من زخم واسع بمنتجاتها القابلة للارتداء.

OpenAI تبني مستقبل الأجهزة الذكية

على الجانب الآخر، تمضي OpenAI قُدُماً في بناء رؤيتها لجهاز ذكاء اصطناعي من نوع مختلف. وقد وصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، الجهاز المرتقب بأنه سيكون أكثر هدوءاً وطمأنينةً من الهاتف الذكي التقليدي، مشيراً إلى أنه سيقترح تجربة استخدام مغايرة تماماً. غير أن تقارير سابقة أشارت إلى أن الشركة تواجه تحديات في صياغة المواصفات التقنية والتصميمية النهائية للجهاز.

وفي هذا الإطار، يبدو أن انضمام بول ميد يمثّل دفعةً نوعية لهذا المشروع، لا سيما أن خبرته تجمع بين تطوير أجهزة الواقع المختلط والنظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي — وهو بالضبط ما تسعى OpenAI إلى بنائه.

دلالات أعمق من مجرد انتقال وظيفي

يعكس هذا الحدث جملةً من الاتجاهات المتسارعة في قطاع التقنية:

  • تصاعد المنافسة على استقطاب الكفاءات المتخصصة في تصميم أجهزة الذكاء الاصطناعي.
  • تحوّل OpenAI من شركة برمجيات بحتة إلى لاعب جاد في سوق الأجهزة الاستهلاكية.
  • اهتزاز مكانة آبل كمرجع لا يُنازَع في مجال الأجهزة المبتكرة، مع تزايد جاذبية الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
  • مركزية تجربة الاستخدام الهادئ واللاتدخلي في الجيل القادم من الأجهزة الذكية.

في نهاية المطاف، قد يكون انتقال بول ميد مجرد حجر في موجة أكبر من إعادة توزيع المواهب التقنية بين عمالقة الصناعة والوافدين الجدد الطامحين إلى تشكيل ملامح الحوسبة في المرحلة المقبلة.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#OpenAI #آبل #Vision Pro #أجهزة ذكية

مشاركة المقال