رفع القيود عن نماذج Mythos وFable من Anthropic
بقلم الأدمن
عودة الوصول إلى النماذج الأكثر تقدماً في الذكاء الاصطناعي
أعلنت الولايات المتحدة رفع قيود التصدير التي كانت مفروضة على نموذجَي Mythos وFable الصادرَين عن شركة Anthropic، وهما يُعدّان من أرقى نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة حتى اليوم. وأعلنت الشركة أنها ستباشر استعادة إمكانية الوصول إليهما اعتباراً من الأول من يوليو 2025، في خطوة تُنهي أزمة استمرت أسابيع عدة.
كيف بدأت الأزمة؟
في الثاني عشر من يونيو الماضي، أضافت الحكومة الأمريكية النموذجَين إلى قائمة التقنيات الخاضعة لقيود التصدير، مما اشترط على Anthropic الحصول على ترخيص حكومي مسبق قبل إتاحتهما لأي مستخدم من خارج الولايات المتحدة. وقد تعذّر على الشركة الامتثال لهذا الشرط على نطاق واسع، فاضطرت إلى تعليق الوصول العام إلى النموذجين كلياً.
وكان Mythos قد أُطلق في أبريل 2025 لمجموعة محدودة من المؤسسات، وذلك لتبديد المخاوف المتعلقة بقدرته على اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها. أما Fable فقد صدر للعموم في يونيو مزوّداً بطبقات أمان إضافية.
شروط رفع الحظر
أعلن وزير التجارة هوارد لوتنيك أن Anthropic أبدت استعداداً لجملة من الالتزامات مقابل رفع القيود، أبرزها:
- الكشف الاستباقي عن المخاطر الأمنية المرتبطة بالنماذج ومعالجتها.
- التعاون المستمر مع الحكومة الأمريكية في وضع بروتوكولات ومعايير الإصدار لكل من Mythos وFable والنماذج المستقبلية.
- إخطار الحكومة فور رصد أي نشاط ضار أو مريب.
والجدير بالذكر أن Anthropic كانت قد تعهّدت طوعاً بمعظم هذه الالتزامات قبل أشهر من صدور قرار القيود أصلاً، مما جعل خبراء الأمن السيبراني يشككون في الدوافع الحقيقية للحظر.
هل كانت القيود أداةَ ضغط سياسي؟
رأى عدد من المحللين أن قرار التقييد لم يكن إجراءً أمنياً بقدر ما كان رسالةً سياسية. فقد سبق أن انتقد مسؤولون في Anthropic علناً توجّهات الإدارة الأمريكية في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويرى هؤلاء المحللون أن الحظر جاء رداً على هذه الانتقادات أكثر من كونه استجابةً لمخاوف أمنية فعلية.
المنافسة الآسيوية تُعجّل بالحل
لم يكن الضغط السياسي الداخلي العامل الوحيد في رفع القيود؛ إذ بدأت شركات ذكاء اصطناعي آسيوية في إطلاق نماذج تقترب من قدرات Mythos، من بينها نماذج Fugu وTulonfeng. وقد وضع ذلك الحكومة الأمريكية أمام معضلة حقيقية: إما التخفيف من القيود للسماح للذكاء الاصطناعي الأمريكي بالمنافسة عالمياً، أو المجازفة بتراجع مكانته في سباق التقنية العالمي.
وضع لا يزال ضبابياً
في الأسبوع الماضي، أذن لوتنيك بإتاحة Mythos لعملاء منتقَين وفق موافقة البيت الأبيض، فيما خضعت أحدث نماذج OpenAI لآلية مماثلة. غير أن النهج المتقلّب للإدارة في رسم سياسات الذكاء الاصطناعي لا يزال يُربك الشركات التقنية، ويحول دون وضوح الرؤية بشأن الإطار التنظيمي الذي سيحكم إصدارات النماذج المستقبلية. وقد انتقد محللون بارزون، من بينهم دين دبليو. بول المنتقل مؤخراً إلى OpenAI، الأمرَ التنفيذي الصادر في يونيو الذي يُلمّح إلى مراجعة النماذج قبيل إطلاقها، معتبرين إياه عائقاً أمام الابتكار.
خلاصة القول، تُكشف هذه الأزمة عن هشاشة المنظومة التنظيمية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وتُبرز الحاجة الماسّة إلى سياسات واضحة ومتّسقة توازن بين متطلبات الأمن القومي وضرورات التنافسية التكنولوجية.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
كروزو تلغي صفقة بـ1.25 مليار دولار لتوربينات مراكز البيانات
خصم 50% على تذكرة ثانية لمؤتمر TechCrunch Disrupt 2026
ميتا تكشف عن تطويرات كبيرة لمساعدها الذكي Muse في مؤتمر Connect