أنثروبيك تتفاوض مع سامسونج لتطوير شريحة ذكاء اصطناعي مخصصة
بقلم الأدمن
من التفكير إلى التفاوض
لم تعد فكرة أنثروبيك في امتلاك شريحة معالجة خاصة مجرد طرح نظري يُتداول في الكواليس. فبعد أشهر قليلة من تسريبات أشارت إلى أن الشركة تستكشف هذا المسار كحل لأزمة شح الرقائق، باتت المفاوضات الآن أكثر جدية وملموسة. إذ كشفت تقارير حديثة أن أنثروبيك تجري محادثات مع عملاق الإلكترونيات الكوري سامسونج، بهدف التعاون في تصميم وتطوير شريحة مخصصة لأعباء الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل لا تزال قيد التشكّل
على الرغم من جدية هذه المحادثات، فإن الشركة لم تحسم بعد كثيراً من التفاصيل الجوهرية المتعلقة بهذه الشريحة، إذ لم يُحدَّد بعد:
- الغرض الأساسي من الشريحة وطبيعة المهام التي ستؤديها
- موقعها ومواصفات تكاملها داخل البنية الخادمية
- مستوى القدرة الحسابية المستهدف
وحين طُلب من أنثروبيك التعليق، أكدت الشركة أن استراتيجيتها الحسابية تقوم على تنويع مصادر الأجهزة، وأن شرائح شركاء كجوجل وأمازون وإنفيديا ستظل ركيزة أساسية في بنيتها التحتية. أما عن الشراكة المحتملة مع سامسونج تحديداً، فلم تُضف الشركة شيئاً.
سباق الرقائق المخصصة
لا تسير أنثروبيك في هذا الطريق وحدها؛ فقد غدا تطوير الرقائق المخصصة توجهاً واسعاً تتبناه كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، لسببين رئيسيين:
- التخصيص الوظيفي: تصميم معالجات مُهيَّأة بدقة لمتطلبات حسابية بعينها، بدلاً من الاعتماد على حلول عامة الأغراض.
- تقليص الاعتماد على إنفيديا: التي لا تزال تهيمن على سوق الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي بلا منازع.
وفي هذا السياق، أعلن المنافس المباشر لأنثروبيك، OpenAI، عن شراكة مع شركة برودكوم لتطوير معالج استدلال مخصص أُطلق عليه اسم «Jalapeño»، وتصفه الشركة بأنه يتفوق على المنافسين في كفاءة الأداء قياساً باستهلاك الطاقة. فيما تمتلك كل من أمازون وجوجل بالفعل وحدات معالجة موتر (TPU) مخصصة تقدمانها ضمن خدماتهما السحابية.
سامسونج: شريك استراتيجي في قلب صناعة الذكاء الاصطناعي
لا يأتي اختيار سامسونج شريكاً محتملاً من فراغ؛ فالعملاق الكوري يحتل موقعاً محورياً في منظومة صناعة الرقائق العالمية. فهو يعمل بوصفه شريكاً إنتاجياً رئيسياً لإنفيديا في تصنيع الرقائق اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، كما يستعين بدوره ببرمجيات إنفيديا في عمليات التصنيع. ويمتد تعاون الطرفين إلى إنشاء مصنع مشترك للرقائق الذكية في كوريا الجنوبية. علاوة على ذلك، تتواصل سامسونج مع جوجل أيضاً بشأن شراكة في مجال تصنيع الرقائق، مما يجعلها لاعباً محورياً تتقاطع عنده مصالح كبرى شركات التقنية.
ما الذي تعنيه هذه الخطوة؟
يكشف هذا التوجه عن تحوّل عميق في طريقة تفكير شركات الذكاء الاصطناعي في بنيتها التحتية؛ فبعد أن كانت تعتمد كلياً على موردي الرقائق التقليديين، باتت تسعى إلى بناء قدرات هندسية ذاتية تمنحها مرونة أكبر وتكاليف أقل على المدى البعيد. وإن نجحت أنثروبيك في إتمام هذه الشراكة وإطلاق شريحتها المخصصة، فإنها ستنضم إلى نادٍ حصري من شركات التقنية التي تمتلك أجهزة مصممة خصيصاً لمتطلباتها، مما يعزز استقلاليتها ويمنحها ميزة تنافسية على المدى البعيد.
✦ بقلم فريق دروب أيديا
دروب أيديا - DROPIDEA
نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.
الوسوم
الأدمن
DROPIDEA
أحدث المقالات
إنفيديا تضخّ 1.5 مليار دولار في مركز بيانات مرتبط بـ OpenAI وسوفت بنك
غروك تجمع 350 مليون دولار لتحويل مسارها نحو الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي
أمازون تُتلف كتباً نادرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
أوبن إيه آي تحلّ فريق الاستعداد للمخاطر قبيل الطرح العام