الذكاء الاصطناعي والتقنية

غروك تجمع 350 مليون دولار لتحويل مسارها نحو الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي

DROPIDEA بقلم الأدمن
August 17, 2026 13 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - غروك تجمع 350 مليون دولار لتحويل مسارها نحو الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي

في تحول لافت داخل قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أعلنت الشركة الناشئة «غروك» (Groq) عن جمع تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار، لتؤكد بذلك انتقالها التدريجي من كونها شركة متخصّصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مزوّد للخدمات السحابية والبنية التحتية القائمة على وحدات المعالجة الرسومية القوية.

قادت الجولة الاستثمارية شركة «Disruptive»، مع مشاركة متوقعة من عملاق الرقائق «إنفيديا»، لتصل قيمة غروك السوقية إلى 3.5 مليار دولار. ورغم أن هذا الرقم يبدو مرتفعاً، إلا أنه يمثّل تراجعاً كبيراً مقارنة بتقييم بلغ 6.9 مليار دولار حصلت عليه الشركة في سبتمبر الماضي.

لماذا انخفض التقييم؟

يعود سبب هذا التراجع إلى صفقة ترخيص أبرمتها إنفيديا استقطبت بموجبها مؤسس غروك ورئيسها التنفيذي جوناثان روس، إلى جانب عدد من أبرز الكفاءات في الشركة. ومع خسارة هذا الفريق المتميّز، تغيّرت ملامح غروك جذرياً.

ورغم ذلك، أوضح متحدث باسم الشركة أنها لا تعتبر هذا التمويل «جولة هبوط»، بل تراه إعادة تقييم منطقية لما وصفه بـ«نسخة غروك ما بعد صفقة ترخيص إنفيديا»، أي مرحلة جديدة بنموذج عمل مختلف تماماً.

من صناعة الرقائق إلى الحوسبة السحابية

كانت غروك في السابق تركّز على تطوير رقائقها الخاصة المعروفة باسم «وحدات معالجة اللغة» (LPUs)، بهدف منافسة إنفيديا في مجال «الاستدلال» — وهو نوع الحوسبة اللازم لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي.

لكن بعد رحيل فريقها المؤسّس، حوّلت الشركة بوصلتها لتصبح مزوّداً لخدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية التي تعتمد على أنظمة إنفيديا. والمفارقة هنا أن غروك تحوّلت من منافس محتمل لإنفيديا إلى عميل من عملائها.

خطط توسّع طموحة

بدأت غروك مسيرتها الجديدة في يونيو الماضي عبر جمع تمويل بقيمة 650 مليون دولار. وتخطط الشركة لتوسيع طاقتها التشغيلية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وذلك على النحو التالي:

  • الانتقال من طاقة 54 ميغاواط حالياً إلى أكثر من 200 ميغاواط بحلول عام 2027.
  • تشغيل 13 مركز بيانات موزّعة عبر أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
  • خدمة أكثر من 6 ملايين مطوّر ومؤسسة وشركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد الشركة أن التمويل الجديد سيُوجَّه لدعم العملاء الباحثين عن استخدام مجموعات متوسطة وكبيرة من حوسبة إنفيديا المعزّزة، سواء لتدريب النماذج أو تشغيلها.

رهان على مستقبل الاستدلال

قال أليكس ديفيس، رئيس مجلس إدارة غروك والرئيس التنفيذي لشركة Disruptive: «نحن نبني غروك لتكون سحابة الاستدلال الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي». وأضاف أن الاستدلال سيتحوّل بلا شك إلى الطبقة الأكبر والأكثر أهمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تحديات نموذج «السحابة الجديدة»

رغم الطلب المتنامي على خدمات الاستدلال مع توسّع الشركات في اعتماد الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال قائماً حول مدى قدرة شركات «السحابة الجديدة» (Neoclouds) على تحقيق أرباح كافية تبرّر استثماراتها الضخمة على المدى الطويل.

وتبرز شركة «CoreWeave» كمثال على ذلك؛ فرغم نموّها القوي في الإيرادات وتوقيعها عقوداً كبرى مع «ميتا» و«أنثروبيك»، لا يزال المستثمرون قلقين من ارتفاع نفقاتها الرأسمالية واعتمادها الكبير على الديون، فضلاً عن مخاطر التقادم السريع للأجهزة.

ولا تزال البيانات المالية لغروك خاصة حتى الآن، لكن تحوّلها يضعها في قلب منظومة إنفيديا. وهذه العلاقة ليست فريدة؛ فإنفيديا تزوّد شركات مثل CoreWeave وLambda وNebius بوحدات المعالجة الرسومية، بينما تضخّ في الوقت ذاته مليارات الدولارات في بعضها ضمن سباق محموم لبناء المزيد من الطاقة الحاسوبية.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#غروك #الذكاء الاصطناعي #الحوسبة السحابية #إنفيديا

مشاركة المقال