الذكاء الاصطناعي والتقنية

نيويورك تايمز تتهم OpenAI بإخفاء أدلة في قضية حقوق النشر

DROPIDEA بقلم الأدمن
July 12, 2026 289 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - نيويورك تايمز تتهم OpenAI بإخفاء أدلة في قضية حقوق النشر

تصاعد المواجهة القانونية بين الإعلام والذكاء الاصطناعي

في منعطف بالغ الأهمية ضمن إحدى أبرز القضايا القانونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وجّهت صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة ذا ديلي نيوز اتهامات خطيرة لشركة OpenAI، تزعمان فيها أن الشركة تعمّدت تضليل المحكمة بشأن قدراتها التقنية الفعلية في البحث ضمن بيانات المحادثات وأرشيف التدريب. وتأتي هذه الاتهامات في سياق دعوى قضائية متواصلة منذ نحو عامين، تتمحور حول مزاعم باستخدام الشركة للمحتوى الصحفي المحمي بحقوق النشر دون إذن في تدريب نماذجها التوليدية.

ما الذي كشفه شاهد الإدلاء بالشهادة؟

في جلسة استجواب أُجريت بموجب أمر قضائي خلال أبريل الماضي، أدلى مهندس خصوصية البيانات في OpenAI فيني موناكو بشهادة فجّرت وقائع مفاجئة. وبحسب ما أوردته الصحيفتان، كشف موناكو أن الشركة أجرت بالفعل عمليات بحث داخلية في مجموعة بيانات التدريب الخاصة بها للتحقق من وجود أعمال صحفية محمية بحقوق الملكية الفكرية، وهو ما كانت الشركة تنفيه في وثائقها الرسمية أمام المحكمة.

علاوة على ذلك، كشفت الشهادة ذاتها أن OpenAI بدأت قبل رفع الدعوى القضائية في بناء قاعدة بيانات تضم نحو 78 مليون محادثة مجهولة الهوية من ChatGPT، وكانت تستخدمها داخلياً لقياس مدى انتهاك حقوق الآخرين. كما يُزعم أن الشركة طوّرت أداة تُعرف بـ«مرشّح بلوم» ضمن مشروع يُسمى «Project Giraffe»، صُممت خصيصاً لرصد حالات إعادة إنتاج المحتوى في مخرجات النموذج وتسجيلها، وذلك في أعقاب رفع الدعوى مباشرة.

مزاعم التلاعب بالأدلة وإخفائها

تمتد الاتهامات لتطال ما هو أشد خطورة من مجرد الإخفاء السلبي للمعلومات؛ إذ يدّعي المدّعون أن OpenAI:

  • حذفت مليارات من مخرجات ChatGPT بعد رفع الدعوى، في مخالفة صريحة لأمر المحكمة بالحفاظ على الأدلة.
  • قدّمت عيّنة من 20 مليون سجل محادثة شابتها حجوبات مفرطة جعلت المحكمة نفسها تصفها بأنها «غير قابلة للاستخدام».
  • استبدلت ملايين من السجلات المطلوبة في العيّنة المقدّمة دون إفصاح.
  • رفضت في البداية تقديم أكثر من 20 مليون سجل من أصل 120 مليون طلبتها الصحيفتان، متذرّعةً بصعوبات تقنية وهواجس تتعلق بخصوصية المستخدمين.

وفي هذا السياق، علّق إيان كروسبي، المحامي الرئيسي للمدّعين، بقوله: «لو كانت OpenAI تؤمن حقاً بأن نسخ محتوى موكّلينا الصحفي أمرٌ مشروع وعادل، لما لجأت إلى إخفاء الحقيقة بشأن ذلك.»

ما الذي تطالب به الصحيفتان؟

بناءً على هذه الوقائع، طلب المدّعون من القاضي اتخاذ جملة من الإجراءات التأديبية بحق OpenAI، أبرزها:

  • استبعاد عيّنة السجلات المقدّمة من الشركة من دائرة الأدلة المقبولة، لعدم موثوقيتها.
  • اعتبار أن سجلات ChatGPT كانت ستُثبت وجود انتهاكات واسعة النطاق لمحتوى الصحيفتين.
  • تقييد قدرة الشركة على الاحتجاج بغياب أدلة على الانتهاك استناداً إلى السجلات المحجوبة.
  • إلزام الشركة بتغطية نفقات المحامين الناجمة عن مساعي الحصول على هذه الأدلة.

ردّ OpenAI: الهجوم دفاعاً

في المقابل، نفت OpenAI هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، وعمد المتحدث باسمها درو بوساتيري إلى قلب صياغة المعركة، معتبراً أن الصحيفتين تسعيان إلى النفاذ غير المشروع إلى محادثات خاصة لمستخدمين لا صلة لهم بالقضية. وقال بوساتيري: «مع تراجع قضية التايمز واضطرارها إلى التخلي عن بعض مطالبها، تواصل الصحيفة مساعيها للتدخل في خصوصية أشخاص أبرياء من هذا النزاع، من خلال هذه الاتهامات الباطلة صراحةً. وسنواصل الدفاع عن خصوصية مستخدمينا ومبادئ الاستخدام العادل الراسخة.»

أبعاد القضية وتداعياتها

تتجاوز هذه القضية في أهميتها حدودها الآنية؛ فهي تطرح تساؤلات جوهرية حول مدى شفافية شركات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الملكية الفكرية، وحدود مفهوم «الاستخدام العادل» في عصر النماذج التوليدية. كما تُلقي الضوء على مخاطر حقيقية تواجه صناعات المحتوى الإبداعي في مرحلة يجري فيها تدريب الآلات على إنتاج البشر دون توافق واضح على أُطر قانونية وأخلاقية تنظّم هذه العملية.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#OpenAI #حقوق النشر #ChatGPT #قضايا الذكاء الاصطناعي

مشاركة المقال