الذكاء الاصطناعي والتقنية

شركة الأيدي الروبوتية تتسوّى مع تسلا وتجمع 11 مليون دولار

DROPIDEA بقلم الأدمن
June 29, 2026 341 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - شركة الأيدي الروبوتية تتسوّى مع تسلا وتجمع 11 مليون دولار

من قفص المحاكم إلى ساحة الابتكار

في مشهد يجمع بين التوترات القانونية وروح المغامرة التقنية، أعلنت شركة Proception الناشئة المتخصصة في تطوير الأيدي الروبوتية عن إغلاق جولة تمويل أولية بقيمة 11 مليون دولار، بالتزامن مع التوصل إلى تسوية نهائية مع شركة تسلا في دعوى قضائية تتعلق بأسرار تجارية. هذه الخطوة تمنح الشركة الوليدة زخماً قوياً للانطلاق نحو حل أحد أصعب تحديات عالم الروبوتات.

خلفية الصراع القانوني

يعود جذور القضية إلى جاي لي، المهندس الذي كان يشغل منصب قائد تقني في برنامج روبوت أوبتيموس الإنساني لدى تسلا. اتهمته شركته السابقة بأنه أخذ معه أسراراً تجارية حين غادر لتأسيس Proception. غير أن الطرفين توصّلا مطلع الشهر الجاري إلى تسوية انتهت بإسقاط الدعوى كلياً، ما فسح المجال أمام لي لمتابعة طموحه دون قيود قانونية.

يصف لي هذه التجربة بأنها "اختبار للصمود"، مستشهداً بالمقولة المعروفة: ما لا يقتلك يجعلك أقوى. ويبدو أن المستثمرين شاركوه هذه القناعة.

تمويل يرسم ملامح المستقبل

قادت صندوق First Round Capital جولة التمويل الأولية البالغة 11 مليون دولار، وشارك فيها كلٌّ من Y Combinator وصندوق المراحل المبكرة BoxGroup. أعلنت الشركة في الوقت ذاته عن شحن أولى دفعات يدها الروبوتية عالية المرونة إلى الباحثين وشركات الروبوتات، مع فتح باب الطلبات بشكل أوسع.

الهدف الاستراتيجي واضح: أن تصبح Proception المورّد الرئيسي للأيدي الروبوتية للشركات التي لا ترغب في تخصيص وقتها وإمكاناتها لتطوير ما يُعرف في الصناعة بـ"التحكم الدقيق".

لماذا الأيدي الروبوتية تحديداً؟

يرى لي أن موجة الاستثمار الهائلة التي تشهدها صناعة الروبوتات لم تولِ اهتماماً كافياً لتقليد حركة اليد البشرية بدقة. والمفارقة أن أبرز من نبّه إلى هذا التحدي هو إيلون ماسك نفسه، الذي وصف تطوير الأيدي الروبوتية بأنه من أشد المشكلات الهندسية تعقيداً في عالمنا اليوم.

يذهب الرأي السائد في الأوساط الأكاديمية إلى أن مضاهاة الأيدي البشرية بصورة حقيقية لا تزال تبعد عقداً كاملاً من الزمن على الأقل. لكن لي يعتقد أن Proception قادرة على اختصار هذا المسار بشكل ملحوظ، ويرجع الفضل في ذلك إلى المنهجية المبتكرة التي تعتمدها في جمع البيانات.

القفّاز الذكي: سلاح Proception السري

تعتمد معظم الشركات الراهنة على المشغّل عن بُعد لتدريب روبوتاتها، إذ يرتدي مشغّل بشري نظارة واقع افتراضي ليتحكم في تصرفات الروبوت. غير أن هذا الأسلوب يفتقر إلى حاسة اللمس ويقتصر على الروبوتات المتاحة في اللحظة ذاتها.

في المقابل، طوّرت Proception قفّازاً مزوداً بمستشعرات متعددة يرتديه اختباريون بشريون، مما يتيح التقاط بيانات دقيقة عن تفاعل اليد الإنسانية مع الأشياء دون الحاجة إلى روبوت على الإطلاق. والأهم أن هذا القفّاز ذاته يُستخدم كـ"جلد» حساس للذراع الروبوتية التي تطورها الشركة.

تتمتع اليد الروبوتية بـ22 درجة من الحرية ومفاصل متعددة في كل إصبع، مما يُمكّنها من أداء طيف واسع من الحركات الدقيقة.

المعادلة التي يراهن عليها لي

يلخّص لي استراتيجيته في ثلاثة محاور:

  • أجهزة عالية الكفاءة: يد روبوتية استثنائية المرونة تحاكي حركة اليد البشرية بدقة عالية.
  • بيانات قابلة للتوسع: منهجية جمع بيانات مبتكرة عبر القفاز الذكي تتيح التوسع بسرعة.
  • تكامل الاثنين: الجمع بين الجانبين في منظومة متكاملة يُميّز Proception عن المنافسين الذين يركّزون على عنصر واحد فقط.

ويوضح لي: "تحتاج إلى الأجهزة والبيانات معاً، ولا بد أن يسيرا جنباً إلى جنب لتحقيق التحكم الدقيق. كثير من الشركات تركّز على الأجهزة وحدها، أو على الأجهزة مع بيانات غير قابلة للتوسع. نحن نعمل على أجهزة عالية الدقة مقرونة ببيانات قابلة للتوسع، وهذا في رأيي هو مفتاح الحل."

ثقة المستثمرين والنظرة المستقبلية

يرى بيل ترينشارد، الشريك في First Round Capital الذي قاد صفقة الاستثمار، أن Proception في طريقها لتقديم أكثر الأيدي الروبوتية تطوراً في السوق اليوم، مصحوبةً بالبيانات والنماذج الداعمة لها. ويصف التحكم الدقيق بأنه "الميل الأخير" الذي يجب قطعه لجعل الروبوتات الإنسانية ذات أداء حقيقي.

أما لي، فبعد أن خاض معركة قانونية مع أحد أشرس أقسام التقاضي في وادي السيليكون، يبدو واثقاً من المستقبل، بل لا يستبعد أن تكون تسلا نفسها من أوائل من يطرق باب Proception طلباً للمساعدة مع نمو الشركة.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#روبوتات #ذكاء اصطناعي #تسلا #شركات ناشئة

مشاركة المقال