الذكاء الاصطناعي والتقنية

جنرال إنتويشن تجذب استثمارات بتقييم 6 مليارات دولار وتتجه نحو الروبوتات

DROPIDEA بقلم الأدمن
August 24, 2026 12 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - جنرال إنتويشن تجذب استثمارات بتقييم 6 مليارات دولار وتتجه نحو الروبوتات

تشهد ساحة «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي» موجة متسارعة من اهتمام المستثمرين، ولعلّ أبرز الأمثلة على ذلك شركة «جنرال إنتويشن» (General Intuition) الناشئة ومقرها نيويورك. فبحسب مصادر مطّلعة، تجري الشركة محادثات لجمع تمويل جديد عند تقييم يبلغ 6 مليارات دولار قبل الاستثمار، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من جولة سابقة رفعت تقييمها إلى 2.3 مليار دولار.

ما الذي تبنيه جنرال إنتويشن؟

تعمل الشركة على تطوير نموذج أساسي (foundation model) يهدف إلى تدريب وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على التعميم والتحرك في المكان والزمان، بدلاً من الاقتصار على مهام محددة سبق تدريبهم عليها. هذا التوجّه يضعها ضمن فئة الشركات التي تسعى إلى منح الآلات قدرة أقرب إلى «الحدس» البشري في التعامل مع بيئات جديدة لم تختبرها من قبل.

من البيانات المرئية إلى نماذج الحركة

انطلقت «جنرال إنتويشن» في أكتوبر الماضي بوصفها كياناً مستقلاً منبثقاً عن منصة «ميدال» (Medal) لمشاركة مقاطع ألعاب الفيديو، والتي أسّسها الرئيس التنفيذي بيم دي ويت. وقد استفادت الشركة الناشئة من كنز البيانات الذي تملكه المنصة، إذ استُخدمت مئات الملايين من ساعات اللعب كمجموعة بيانات أولية للتدريب.

لكن العنصر الأكثر تميزاً هو ما يُعرف بـ«تسميات الأفعال» (action labels)، وهي سجلات دقيقة توثّق الأزرار التي ضغط عليها اللاعبون وتوقيت كل ضغطة. وترى الشركة أن هذه البيانات تمثّل مفتاحاً لفهم العلاقة بين القرار والحركة الناتجة عنه.

رهان المستثمرين على «نشوء الحدس»

يشارك في الجولة الجديدة مستثمرون بارزون، من أبرزهم:

  • شركة «فالور إكويتي بارتنرز» المعروفة بدعمها لشركة «سبيس إكس».
  • ذراع الاستثمار «بوينت72 فينتشرز».
  • صندوق «سيفن سيفن سيكس».

كما يواصل مستثمرون حاليون مثل «خوسلا فينتشرز» و«جنرال كاتاليست» مشاركتهم في التمويل. ويلفت النظر أن استثمار «فالور» في هذه الشركة قد يكون أول رهان لها على مختبر ذكاء اصطناعي منذ دخولها في «سبيس إكس».

ويعبّر المستثمر فينود خوسلا عن اقتناعه بأن «تسميات الأفعال» ستكون ركيزة أساسية في ما يسميه «نشوء الحدس»، أي قدرة النموذج على تعميم مهاراته على مهام لم يُدرَّب عليها صراحة، وهو الهدف الأصعب في مجال الذكاء الاصطناعي العام.

وجهة التمويل: البنية التحتية والروبوتات

لم تُغلق الجولة بعد، غير أن مصدراً مقرباً من الصفقة أشار إلى أنها تجاوزت الحد المستهدف بفعل الطلب المتزايد من المستثمرين. وتنوي الشركة توظيف هذه الأموال في اتجاهين رئيسيين:

  • تحسين نموذجها العام مع تركيز واضح على «التجسيد الروبوتي»، أي نقل قدرات النموذج إلى أجسام مادية قادرة على الحركة والتفاعل.
  • توسيع البنية التحتية الحاسوبية عبر شراكتها مع شركة «كورويف» (CoreWeave)، إضافة إلى استقطاب المزيد من الكفاءات.

لماذا يهمّ هذا التوجّه؟

يكشف هذا التطور عن تحوّل ملحوظ في أولويات الاستثمار داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، من النماذج اللغوية النصية نحو النماذج القادرة على فهم العالم المادي والتفاعل معه. فبينما ازدهرت في السنوات الأخيرة نماذج توليد النصوص والصور، يبدو أن الموجة المقبلة تتّجه نحو الوكلاء القادرين على «التصرّف» فعلياً في الفضاء الحقيقي.

ويُظهر اعتماد «جنرال إنتويشن» على بيانات الألعاب مقاربة مبتكرة لتجاوز إحدى أكبر عقبات الروبوتات، وهي ندرة البيانات التي تربط القرارات بالأفعال. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في اختبار مدى نجاح هذه المقاربة في الانتقال من العالم الافتراضي للألعاب إلى تعقيدات العالم الفيزيائي الحقيقي. وتظل الصفقة قيد الإتمام، ما يعني أن تفاصيلها النهائية قد تشهد تعديلات.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#الذكاء الاصطناعي #الروبوتات #الاستثمار التقني #الشركات الناشئة

مشاركة المقال