الذكاء الاصطناعي والتقنية

علي بابا تحظر Claude Code وتوجّه موظفيها نحو أداتها الخاصة

DROPIDEA بقلم الأدمن
July 4, 2026 302 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - علي بابا تحظر Claude Code وتوجّه موظفيها نحو أداتها الخاصة

قرار مفاجئ أم خطوة متوقعة؟

في خضم المنافسة المتصاعدة في سوق أدوات الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة علي بابا الصينية العملاقة عزمها حظر استخدام أداة البرمجة Claude Code الصادرة عن شركة Anthropic الأمريكية، وذلك اعتباراً من العاشر من يوليو 2025. ويعكس هذا القرار توتراً متزايداً بين شركات التقنية الصينية والأمريكية في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط قيود تنظيمية متشددة من الجانبين.

لماذا تحظر علي بابا الأداة؟

صنّفت علي بابا أداة Claude Code ضمن قائمة البرمجيات عالية المخاطر، وأصدرت تعليمات داخلية تُلزم موظفيها بالتوقف عن استخدامها والانتقال إلى البديل الداخلي المطوّر من قِبلها، وهو أداة Qoder. ولا يأتي هذا القرار من فراغ؛ إذ تحظر Anthropic أصلاً على الشركات الصينية والكيانات المرتبطة بها استخدام نماذجها، وهو ما يجعل أي استخدام من هذا القبيل في منطقة رمادية من الناحية القانونية والتعاقدية.

ثغرات الوصول وجهود الإغلاق

على الرغم من القيود المفروضة، تمكّن عدد من المستخدمين الصينيين من الوصول إلى Claude عبر ثغرات متعددة. وفي سياق جهودها للحدّ من ذلك، كشفت تقارير نشرها مستخدمون على منصة Reddit عن تجربة أجرتها Anthropic في مارس 2025، تضمّنت نسخة من Claude Code قادرة على التعرف على المستخدمين الصينيين بصورة خفية.

وقد أوضح Thariq Shihipar من فريق Anthropic في تغريدة على منصة X أن هذه التجربة كانت تهدف إلى:

  • منع إساءة استخدام الحسابات من قِبل موزعين غير مرخّصين.
  • الحماية من ظاهرة التقطير، وهي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي على مخرجات نماذج أخرى دون إذن.

وأضاف Shihipar أن الفريق طوّر منذ ذلك الحين آليات حماية أكثر فاعلية، مؤكداً أنهم كانوا يعتزمون إيقاف تلك التجربة في وقت سابق.

Qoder: الرهان الصيني على الاكتفاء الذاتي

يأتي توجيه علي بابا موظفيها نحو Qoder في سياق استراتيجية أشمل تتبناها الشركات الصينية الكبرى، تقوم على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي وطنية بديلة عن نظيراتها الأمريكية. ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على علي بابا وحدها، بل تشمل مجموعة من كبرى شركات التقنية الصينية التي تضخّ استثمارات ضخمة في بناء منظومة متكاملة من النماذج والأدوات المحلية.

أبعاد أوسع: التنافس التقني بين القوتين

يكشف هذا الحادث عن بُعد أعمق يتجاوز مجرد أداة برمجة واحدة؛ فهو يعكس الانقسام المتنامي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية بين معسكرين متنافسين. فمن جهة، تسعى الشركات الأمريكية إلى تأمين نماذجها وحماية ملكيتها الفكرية، ومن جهة أخرى تعمل الشركات الصينية على بناء بدائل محلية قادرة على تلبية احتياجاتها دون الاعتماد على المزودين الأجانب.

وفي المحصلة، يبدو أن الفجوة بين المنظومتين التقنيتين آخذة في الاتساع، مما سيُفضي حتماً إلى إعادة رسم خريطة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#علي بابا #Anthropic #Claude Code #أدوات الذكاء الاصطناعي #التقنية الصينية

مشاركة المقال